السيد الخميني
438
أنوار الهداية
الفحص ، فإن قوله : ( رفع . . . ما لا يعلمون ) ( 1 ) و ( الناس في سعة ما لا يعلمون ) ( 2 ) هو رفع ما لا يعلم والتوسعة فيه ، كان قبل الفحص أو لا ( 3 ) . وأجيب عنه بقيام الإجماع على وجوب الفحص ( 4 ) وبه تقيد الإطلاقات ، وهو كما ترى ، كما أنه لا مجال للتمسك بالعلم الإجمالي ( 5 ) لما عرفت ( 6 ) أن الكلام في شرائط جريان أصل البراءة بعد تحقق مجراه ، وهو مع فقد العلم الإجمالي . ويمكن أن يقال : إن أدلة البراءة مما لا يمكن إطلاقها لما قبل الفحص ، ضرورة أن حكم العقل بوجوب اللطف على الله - تعالى - في بعث الرسل وإنزال الكتب لئلا يكون الناس كالبهائم والمجانين إنما هو للانتفاع بأحكام الله في العاجل والآجل ، والعمل على طبقها صلاحا لحال معاشهم ومعادهم ، وإنما أرسل الله - تعالى - رسله وأوحى إليهم لهذه الغاية ، فهل يجوز عند العقل بعد ذلك أن يكون من أحكامه - تعالى -
--> ( 1 ) الخصال 2 : 417 / 9 باب التسعة ، الوسائل 11 : 295 / 1 باب 56 من أبواب جهاد النفس وما يناسبه . ( 2 ) الكافي 6 : 297 / 2 باب نوادر ، الوسائل 2 : 1073 / 11 باب 50 من أبواب النجاسات و 16 : 373 / 2 باب 38 من أبواب الذبائح . ( 3 ) الكفاية 2 : 255 - 256 ، نهاية الأفكار - القسم الثاني من الجزء الثالث : 469 سطر 13 - 15 . ( 4 ) فرائد الأصول : 300 سطر 15 ، الكفاية 2 : 256 . ( 5 ) نهاية الأفكار - القسم الثاني من الجزء الثالث : 470 سطر 12 - 16 . ( 6 ) وذلك في صفحة : 416 من هذا المجلد .